إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
169
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
وَسُئِلَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ( 1 ) عَمَّنْ يَسْمَعُ الْمَلَاهِيَ ( 2 ) وَيَقُولُ : هِيَ لِي حَلَالٌ ، لِأَنِّي قَدْ وَصَلْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَا يُؤَثِّرُ فِيَّ اخْتِلَافُ ( 3 ) الْأَحْوَالِ . فَقَالَ : ( نَعَمْ قَدْ وَصَلَ ، وَلَكِنْ ( 4 ) إِلَى سَقَرٍ ) ( 5 ) . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنَازِلٍ ( 6 ) : ( لَمْ يُضَيِّعْ أَحَدٌ فَرِيضَةً مِنَ الْفَرَائِضِ إِلَّا ابتلاه الله بتضييع السنن ، ( ولم يبتل أحد بتضييع السنن ) ( 7 ) إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُبْتَلَى بِالْبِدَعِ ) ( 8 ) . وَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيُّ ( 9 ) : ( أَفْضَلُ الْأَحْوَالِ مَا قَارَنَ الْعِلْمَ ) ( 10 ) .
--> ( 1 ) في ( ط ) : " الروزباري " بالزاي ، وهو خطأ . وهو بياض في ( غ ) . وهو أبو علي أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور الروذباري ، وهو من أهل بغداد ، صحب الجنيد وأبا الحسين النوري ، وسكن مصر ، وصار شيخها ، ومات بها سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . انظر : طبقات الصوفية للسلمي ( ص 354 ) ، سير أعلام النبلاء للذهبي ( 16 / 227 ) ، حلية الأولياء لأبي نعيم ( 10 / 356 ) ، صفة الصفوة لابن الجوزي ( 2 / 454 ) ، الرسالة القشيرية ( ص 34 ) . ( 2 ) بياض في ( غ ) . ( 3 ) في ( م ) و ( ت ) : " باختلاف " . ( 4 ) بياض في ( غ ) . ( 5 ) رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية ( ص 356 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 10 / 356 ) ، والإمام الذهبي في السير ( 16 / 227 ) ، والقشيري في رسالته ( ص 34 ) . ( 6 ) تقدمت ترجمته ( ص 169 ) . ( 7 ) ما بين المعكوفين ساقط من أصل ( خ ) ، ومثبت في هامشها بلفظ " ولم يبتل بتضييع السنن أحد " ، وكذلك هو في ( ط ) . ( 8 ) انظر قوله في طبقات الصوفية للسلمي ( ص 369 ) ، والرسالة القشيرية ( ص 34 ) . ( 9 ) هو أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهرجوري ، كان من مشايخ الصوفية ، صحب الجنيد وعمرو بن عثمان المكي وغيرهم ، قال أبو عثمان المغربي : ما رأيت في مشايخنا أنور منه . أقام بالحرم سنين كثيرة مجاوراً ، وبه مات سنة ثلاثين وثلاثمائة . انظر : طبقات الصوفية للسلمي ( ص 378 ) ، حلية الأولياء ( 10 / 356 ) ، سير أعلام النبلاء ( 15 / 232 ) ، الرسالة القشيرية ( ص 35 ) . ( 10 ) رواه عنه أبو القاسم القشيري في رسالته ( ص 35 ) ، وانظر قوله في نتائج الأفكار القدسية لزكريا الأنصاري ( 1 / 195 ) .